أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
108
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
ابن جانبولاد « 1 » كفالة حلب ، وأخرجوا نصوح باشا منها ، بعد طول المحاصرة ( ووقع بينهما تلك الفتن والمحن ) « 2 » ، ودخل حسين باشا حلب كان يهدد الشيخ ، وينظر إليه شزرا ، ( ويسمعه هجرا « 3 » ) . فهرب الشيخ أحمد من حلب ليلا ، حتى تدلى في حبال من السور ، ثم توجه إلى طرابلس ، والتجأ إلى بني سيفا « 4 » . ( فاستقبلوه بالاجلال . فجلس هناك شهورا قليلة ) « 5 » ثم توجه إلى مصر المحروسة . ثم حج إلى بيت اللّه الحرام ، ( وتولى الفتوى بعده شريف محمد أفندي قاضي حلب . وكان يكتب أجوبة الفتاوى . ثم بعثوا من قسطنطينية مفتيا اسمه محمود أفندي ) « 6 » .
--> ( 1 ) أشيع بين الناس أن نصوح باشا يريد قتل حسين باشا وهو والي كلز ( كلس ) زاعما أنه عاص على الدولة مع أن حسين باشا لا يستحق من نصوح هذا الجزاء بعد أن ساعده على أنكشارية دمشق . وكانت الدولة تراعي حسين باشا لشهامته وشجاعته . كما كانت تخشى فتنة عشيرته . وانتصر حسين باشا في الحرب . وعين حسين باشا على حلب وعزل نصوح باشا . فلم يسلمه البلدة إلا بعد حرب وأمر سلطاني . خنقه سنان باشا . ودار الجنبلاط بحلب في البندرة . والكلمة فارسية معناها ذو الروح الفولاذية . ولم يذكر : ت الاسم . - نهر الذهب : 1 / 271 و 3 / 775 . - المعجم الذهبي . ( 2 ) إضافة من : ل . ( 3 ) ساقط من : ت . الهجر : القبيح من الكلام . ( 4 ) بنو سيفا : حكام طرابلس في أواخر ق 10 ومطالع ق 11 ه . حظوا بشهرة كبيرة حظوة البرامكة في زمانهم فضلا وكرما . قصدهم الشعراء ومدحوهم . كانت لهم معارك مع فخر الدين المعني . أخبارهم متفرقة في كتب العصر العثماني . ( 5 ) ساقط من : ت . ( 6 ) ساقط من : ل .